الشيخ الطبرسي
38
تفسير مجمع البيان
الأعراف ( 1 ) . اللغة : يقال : لقفت الشئ وتلقفته والتقفته : إذا أخذته بسرعة . قال الكسائي : الصبي في الحجاز إذا جاء من عند معلمه قال : جئت من عند كبيري . والكبير في اللغة : الرئيس . ولهذا يقال للمعلم الكبير . والإيثار : الاختيار . والتزكي . طلب الزكاء : النماء في الخبر . ومنه الزكاة لأن المال ينمو بها . الاعراب . ( إن ) مفصول من ( ما صنعوا ) لأن ما ههنا موصولة و ( صنعوا ) صلته . ويجوز أن يكون الموصول اسما بمعنى الذي ، ويكون العائد من الصلة إلى الموصول محذوفا . ويجوز أن يكون حرفا ، فيكون تقديره إن صنعهم . والفرق بين آمنتم به ، وآمنتم له : أن آمنتم به بالباء : هو من الإيمان الذي هو ضد الكفر . وآمنتم له : بمعنى التصديق . ( من خلاف ) : يحتمل أن يكون ( من ) بمعنى عن أي : عن خلاف . ويحتمل أن يكون بمعنى على خلاف ، فيكون الجار والمجرور في موضع نصب على الحال . ( في جذوع النخل ) : في بمعنى على . وإنما جاز ذلك لأن الجذع قد اشتمل عليهم ، وقد صاروا فيها . قال الشاعر : هم صلبوا العبدي في جذع نخلة ، * فلا عطست شيبان إلا بأجدعا ( 2 ) ( أينا أشد عذابا وأبقى ) : تعليق ومعنى التعليق إن عملت تعمل في المعنى ، ولا تعمل في اللفظ . ( والذي فطرنا ) : موضعه جر عطف على ما جاءنا . ( فاقض ما أنت قاض ) . يجوز أن يكون ( ما ) مصدرية في تقدير الظرف أي : فاقض القضاء مدة كونك قاضيا . ويجوز أن يكون ( ما ) مفعوله أي : فاقض ما أنت قاضيه . فحذف الهاء . ( إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) : حذف المضاف ، وتقديره إنما تقضي أمور هذه الحياة الدنيا . ويجوز أن يكون تقديره : إنما تقضي مدة هذه الحياة الدنيا . وهذه على القول الأول منصوبة مفعول بها . وعلى الثاني منصوبة على الظرف . ويجوز أن يكون الواو للقسم . ( جنات عدن ) : يجب أن يكون بدلا من الدرجات ، ولا يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، لأن قوله ( خالدين فيها ) نصب على الحال من قوله لهم وذو الحال الضمير المجرور باللام . فعلى هذا لا يجوز الوقف على الدرجات العلى .
--> ( 1 ) راجع ج 2 . ( 2 ) أي : صار أنفهم أجدع .